ابن عبد البر

204

التمهيد

فسمع منه أيضا إن احتيج إلى ذلك وهذا أدب وعلم فإن كان في الشركاء في القول والدعوى من له بيان ولتقدمته في القول وجه لم يكن بتقديمه بأس إن شاء الله أخبرنا محمد بن زكرياء قال حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا أحمد بن خالد قال حدثنا مرون بن محمد قال حدثنا أبو حاتم عن العتبي قال قال سفيان بن عيينة قدم وفد من العراق على عمر بن عبد العزيز فنظر عمر إلى شاب منهم يريد الكلام ويهش إليه فقال عمر كبروا كبروا يقول قدموا الكبار قال الفتى يا أمير المؤمنين إن الأمر ليس بالسن ولو كان الأمر كذلك لكان في المسلمين من هو أسن منك قال صدقت فتكلم رحمك الله قال إنا وفد شكر وذكر الخبر وفيه أن المدعين الدم يبدؤون بالأيمان في القسامة خاصة وهو يخص قول النبي البينة على المدعي واليمين على المنكر فكأنه قال بدليل هذا الحديث إلا في القسامة ولا فرق بين أن يجيء ذلك في حديث واحد أو حديثين لأن ذلك كله بسنته وقد حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة قال حدثنا مطرف بن عبد الله قال حدثنا مسلم بن خالد الزنجي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله البينة على المدعي واليمين على من